رمضان خميس الغريب
283
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
الكهف وتناوله لقضية الدنيا بين قبولها ورفضها « 1 » وفي حديثه عن الهداية والضلال من خلال سورة الزمر « 2 » . وحديثه عن المعبود الواحد والشركاء في السورة نفسها « 3 » وغير ذلك تجد ذلك ظاهرا . موقفه من الإسرائيليات : ينعى الشيخ على بني إسرائيل مواقفهم من أنبيائهم ومن كتبهم ويرى أن الحديث عنهم ذو شجون فإن القوم ألّفوا أحاديث من عند أنفسهم نسبوها إلى اللّه تعالى ويزعمون أنها من وحى السماء ومن لم يصدقها لا يقبل في ملكوت السماء « 4 » . ومن هنا فإنه لم يقف كثيرا عندما أورده العهد القديم أو الجديد وذكر ذلك عند تناوله لقصة إبراهيم وطبقة في سورة الحجر فقال ( ولم يتعرض القرآن الكريم بالنفي للخرافة التي أوردها العهد القديم بأن اللّه تغذى أو تعشى في حفل أقامه له إبراهيم وكان على المائدة عجل سمين ! إن اللّه لا يأكل ! والسكوت عن هذه القضية أبلغ في ردها من إبرازها ثم تكذيبها ويكفى ما امتلأ القرآن به من آيات التسبيح والتحميد ) « 5 » . ومن هذا يتضح موقف الشيخ في رفضه للإسرائيليات . وفي موطن آخر ينعى عليهم موقفهم من اللّه عز وجل وينكر عليهم ما نسبوه إلى كتبهم فيقول ( في مجال العقيدة تقوم التوراة على التجسيد ووصف اللّه بصقات نابية ليس شرها أنه تصارع مع إسرائيل وكاد يهزمه الأخير ولم يفلته إلا بشرط لقد تجسد اللّه في التوراة مرات عدة ووصف بالجهل والترف والندم ) « 6 » .
--> ( 1 ) انظر السابق ص 233 . ( 2 ) السابق ص 359 . ( 3 ) نحو تفسير موضوعي ص 360 . ( 4 ) السابق ، ص 209 . ( 5 ) السابق ، ص 202 . ( 6 ) السابق ، ص 213 .